سعيد أيوب

61

زوجات النبي ( ص )

وخاصتي . فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ) قالت أم سلمة : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال لا ( إنك إلى خير إنك إلى خير ) ( 1 ) . من معالم الإرشاد : مما روته أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . يتبين أن أم سلمة كانت حجة بذاتها . نظرا " لما شاهدته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أخبرها به . فلقد شاء الله تعالى أن تنزل آية التطهير في بيت أم سلمة . وأن تشهد أم سلمة أصحاب هذه الآية . وشاء الله تعالى أن ينزل جبريل وغيره من الملائكة عليهم السلام في بيتها . ويخبروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين بن علي بن أبي طالب . وهو واحد من أهل الكساء الذين نزلت في حقهم آية التطهير . ولقد روي عن أم سلمة : أحاديث تبين ما يستقبل الناس من الفتن . وكانت هذه الروايات في حقيقة الأمر دعوة من أجل الأخذ بأسباب الحياة الكريمة . ومما روي عن أم سلمة في هذا الباب عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت : أشهد إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب عليا " فقد أحبني . ومن أحبني فقد أحب الله . ومن أبغض عليا " فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ( 2 ) وعن ثابت مولى أبي ذر . قال : كنت مع علي بن أبي طالب يوم الجمل . فلما رأيت عائشة دخلني بعض ما يدخل الناس . فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين . فلما فرغ ذهبت إلى المدينة . فأتيت أم سلمة . فقلت : إني والله ما جئت أسال طعاما " ولا شرابا " . ولكني مولى لأبي ذر . فقالت : مرحبا " .

--> ( 1 ) رواه الإمام أحمد ورواه الحاكم وأقره الذهبي ( الفتح الرباني 338 / 18 ) ( 2 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناء حسن ( الزوائد 132 / 9 ) ( كنز العمال 622 / 11 ) .